جمهور جلال ابو مويس

تتجه غالبية شرائح جمهوره نحو الشباب العربي الطموح الباحث عن فرص لتحسين حياته. فالنسب الكبرى من متابعيه هم من الفئة العمرية بين العشرين والثلاثين عامًا، سواء كانوا طلاب جامعات أو بدأوا مسيرتهم المهنية حديثًا. أما من حيث المواقع الجغرافية، فيحظى جلال بشعبية كبيرة في الأردن وفلسطين، حيث يُعتبر نموذجًا إيجابيًا طارًا؛ لكن متابعيه أيضًا يأتون من دول الخليج العربي (السعودية، والإمارات، والكويت، وغيرها)، ومن بلدان عربية أخرى كالجزائر ومصر والعراق، ويصل صدى محتواه حتى إلى المهاجرين العرب في أوروبا وأمريكا نفسها. ويرجع هذا التنوع في الجمهور إلى كونه يتحدث بالعربية الفصحى البسيطة والدارجة أحيانًا، ويتعامل مع موضوعات تمس واقعهم مباشرة، إضافة لكون قصة نجاحه تحمل أملًا لكل عربي ينشد الارتقاء بحياته.

كما تَدخل الفئة الاقتصادية “الطبقة المتوسطة وما فوق”، وأولئك الراغبون في تحقيق دخل إضافي أو بدء مشروعهم الخاص، ضمن جمهور جلال الأساسي. فهم يجدون في مقاطع فيديوهاته إجابات عن تساؤلات تؤرقهم حول “كيف أوفر المال للاستثمار؟” أو “أي نوع من الاستثمارات الأنسب في ظل الأزمة الاقتصادية؟”. وهناك أيضًا جمهور من العاملين في قطاع العقارات (وحتى المهتمين في مجال التخطيط المالي) الذين يستفيدون من خبرته العملية المباشرة، خاصة أنه يقدم حلولًا عملية أكثر من مجرد نظريات.

من ناحية أخرى، يُنظر إلى جلال على أنه أحد المؤثرين في منصات التواصل الاجتماعي. فتشير إحصاءات قناته إلى مئات الآلاف من المشتركين والمشاهدات، كما أن حسابه في «فيسبوك» يحظى بمتابعة كبيرة. وقد اعتاد متابعوه على طرح الأسئلة أو الاستفادة من محتوى الفيديوهات عند مشاركتهم مقاطع على صفحات عربية تروّج للتنمية البشرية. لذلك، يمكن القول إنّ جمهور جلال يشمل شرائح واسعة من شباب الوطن العربي الطموح، إلى جانب فئة من الراغبين في تحسين أوضاعهم المالية بشكل عام.

وبهذا النحو، يحقق جلال أبو مويس توازنًا في استهداف جمهوره: فهو يخاطب جميع فئات الشباب الطموح بما فيهم طلاب الجامعة، ورواد الأعمال في بداياتهم، وحتى كبار السن نسبيًا المهتمين بالتنمية الذاتية. ويستخدم في ذلك أساليب متعددة (عرض قصص شخصية، وشرح دروس عملية، وتنشيط الحوار مع المتابعين) تناسب رغبات كل شريحة. وهذه المرونة في نوعية وشكل المحتوى هي التي جعلته يضم جمهورًا كبيرًا متنوعًا ومخلصًا يسعى دائمًا لسماع كلمات التشجيع والإرشاد منه.

محتوى جلال ابو مويس

يقدّم جلال أبو مويس محتوى متنوعًا يجمع بين الجانب العملي والنصائح التحفيزية، ولكل نوع منه هدفه الواضح. على منصة يوتيوب، يقدّم في الغالب فيديوهات تعليمية طويلة ومفصلة، تتناول موضوعات مثل “كيفية البدء في الاستثمار العقاري”، و”تحليل السوق العقاري الأمريكي”، و”استراتيجيات جمع رأس مال أولي”، إضافة إلى قصص حياته الشخصية بعنوان “من المشرد إلى المليونير” أو “من صفر إلى آلاف البيوت المؤجرة”. تُرفق هذه الفيديوهات في كثير من الأحيان رسوم بيانية وشرائح تعليمية مبسطة، وكذلك أمثلة حقيقية من مشاريع عمل بها، مما يجعل المشاهد يتعلم من خلال قصة واقعية.

بالنسبة لمنصة تيك توك، ينشر جلال مقاطع قصيرة (ما بين دقيقة إلى ثلاث دقائق) تحمل رسائل تحفيزية ولحظات تشجيع أو ملخصات قصيرة لنصائح استثمارية. تسمح هذه المقاطع بإيصال أفكاره بسرعة، وغالبًا ما تتضمن مقاطع وصورًا متحركة مصاحبة لخطوط مكتوبة على الشاشة، مع جمل مشهورة مثل: “ابدأ من صغير”، أو “احتفظ بطموحك في كل خطوة”. كما يستخدم الـإنستاغرام بنفس الأسلوب، حيث ينشر فيديوهات Reels ونصوص تحفيزية على حسابه الرسمي، وكذلك صورًا لأملاكه ولقطات من حياته اليومية بأسلوبٍ يخاطب متابعيه بلغة بسيطة وقريبة.

إلى جانب ذلك، يقدم على منصة سْنَاب شات محتوى خاصًا بالمشاهدين الأكثر تفاعلًا؛ مثل بثّ مباشر قصير يُجيب فيه على أسئلة المتابعين، أو خلف الكواليس لإحدى جلسات التصوير. ويُذكر أيضًا أنه نشر بعض اللقاءات مع مغتربين عرب في أمريكا الذين شاركوه قصص النجاح، وذلك لإبراز نموذج يحتذى به. بعبارة أخرى، فإن محتوى جلال أبو مويس مُصمّم ليكون خليطًا من: نصائح استثمارية تقنية، وقصص نجاح شخصية، ومواعظ تحفيزية حول الحياة والعمل. يراعي في إنتاجه أن تكون الرسالة واضحة، والأمثلة واقعية، واللغة بسيطة تجذب الفئة الواسعة من المتابعين المهتمين بالتطوير الذاتي.