إنجازات جلال ابو مويس

تحفل مسيرة جلال أبو مويس بالعديد من الإنجازات اللافتة التي حققها في فترة زمنية قصيرة. فمن الناحية العقارية، استطاع خلال سنوات قليلة بناء محفظة متنوعة من العقارات على مستوى الولايات المتحدة، مع تركيز خاص على مدينة ميامي بفلوريدا. تشمل هذه المحفظة وحدات سكنية فاخرة وشققًا فندقية وشققًا للإيجار التجاري، تقع في مواقع استراتيجية تنوعت بين ضواحي هادئة وأحياء وسط مدينة مزدهرة. وقد اشتهر بقدرته على تحويل مشاريع عقارية كانت متعثرة في الأساس إلى مشاريع ناجحة مربحة؛ حيث تعامل مع عقارات كانت تعاني من عدم اكتمال التشطيب أو مشاكل بيعية، فقدم حلولاً سريعة للملاك وعقود تمويل ميسرة، ثم باع تلك العقارات أو استأجرها بمسارات ربحية. ونظرًا لهذه النجاحات، استطاع جلال أن يرفع صافي ثروته إلى مستويات تُقدّر بالملايين من الدولارات في وقت قياسي.

على الصعيد الإعلامي والاجتماعي، شكّلت قصة نجاحه مصدر إلهام لآلاف الشباب العربي. فإلى جانب إدارة أعماله، برز كـصانع محتوى شهير في منصات التواصل الاجتماعي. لديه أكثر من 300 ألف مشترك على قناته الخاصة على “يوتيوب” باللغة العربية، يشاركهم فيها أفكارًا تحفيزية وتجارب شخصية خاصة بالاستثمار العقاري وريادة الأعمال. تجاوز عدد مشاهدات مقاطع الفيديو التي قدمها عشرات الملايين، وأكثرها شهرة كان فيديو بعنوان “كيف تكون مستثمر عقارات فخمة في ميامي”، الذي حقق مئات الآلاف من المشاهدات. كذلك ينشر جلال مقاطع قصيرة على “تيك توك” و”إنستاغرام” و”فيسبوك” بلغات عربية، تضم نصائح مالية وتحفيزية، مما أكسبه جمهورًا واسعًا في الأردن وفلسطين ودول الخليج والعالم العربي عمومًا.

وبالإضافة إلى إنجازاته المالية وتواجده الرقمي، شارك جلال أبو مويس في عدد من البرامج التلفزيونية والإذاعية، حيث استضافته قنوات أردنية وعربية للحديث عن قصة نجاحه. على سبيل المثال، كان ضيفًا في حلقة من برنامج “بهار ونار” مع الشيف امتياز الجيتاوي، حيث حكى رحلته من الفقر في الأردن إلى النجاح في أمريكا. كما شارك في حلقات من بودكاست “Jordan Stupar Show” وغيره من المنصّات المهتمة بريادة الأعمال، متناولًا موضوعات مثل إدارة المال وبناء الثقة بالنفس. وقد نالت هذه المشاركات إقبالاً جماهيريًا وأكسبته شهرة إضافية باعتباره رمزًا واقعيًا للنجاح.

كذلك تأسيسه منصة “The King’s University” التعليمية كان من الإنجازات الجديدة في مشواره، إذ استقطب عشرات الطلاب والمستثمرين الجدد الذين أرادوا التعلم من خبرته في مجال العقارات الأمريكية. ومن الجدير بالذكر أنه عرض تقديم محتوى معرفي قيّم دون الترويج لدورات مدفوعة باهظة الثمن، كما يؤكد في ملفه الشخصي على عدم بيع دورات تدريبية، بل يركز على التوعية وتقديم الخبرات العملية لكل من يطمح لمستقبل يعتمد على نفسه.

إن هذه الإنجازات المتنوعة، سواء في بناء ثروة عقارية أو في التأثير الإعلامي والاجتماعي، قد جعلت جلال أبو مويس يُعتبر من بين رواد الأعمال العرب البارزين في الخارج، وقدوة للكثير من الشباب العربي الباحثين عن قصص نجاح واقعية تحفّز على الجد والطموح.

أعمال ومشاريع جلال ابو مويس

يتوزّع عمل جلال أبو مويس بين عدد من المشاريع الريادية التي تحمل علامته التجارية. في مقدمة هذه الأعمال شركته العقارية “The Kings Estates”، وهي شركة مختصة بشراء عقارات سكنية وتجارية نقدًا في الولايات المتحدة، ثم إعادة تأهيلها وإعادة بيعها أو تأجيرها للأفراد والشركات. هذه الشركة تعتمد على رؤية عملية لحل مشكلات البائعين في حالات الرهن أو الخلافات القانونية، فتقدم عروضًا نقدية سريعة للتخلص من الممتلكات المرهقة، مما يعود عليها بأرباح عند إعادة التسويق. وقد اتسع نشاط الشركة ليشمل مدنًا أمريكية مختلفة، حيث استثمرت في عقارات في ولايات عدة، مع الاحتفاظ بقاعدة رئيسية في ميامي.

علاوة على العمل العقاري المباشر، اهتم جلال بتوسيع علامته من خلال الإعلام الرقمي والتعليم الإلكتروني. ففي عام 2018 أسس “بودكاست جالوجيكس” (Jalogics) الذي يعرض قصصًا ومقابلات وحوارات تعليمية حول الأعمال والاستثمار، مسلطًا الضوء على استراتيجياته الخاصة ومناقشًا أفكارًا مع خُبراء آخرين. كما أنشأ في السنوات الأخيرة منصة تعليمية على شبكة الإنترنت تحت اسم “The King’s University” (جامعة الملك)، وهي بمثابة برنامج تدريبي شهري يهدف إلى تعليم تقنيات الاستثمار العقاري في أمريكا، من مستوى المبتدئين إلى المتقدمين. يقدم عبرها محتوى تفاعليًا يشمل شروحات ونُظم عملية للعثور على صفقات وعقود مربحة، ويجذب مهتمين من مختلف أنحاء العالم الذين يرغبون في تحويل استثماراتهم إلى إنجازات ملموسة.

إلى جانب ذلك، يشارك جلال أبو مويس في عدد من المبادرات التنظيمية. فمثلًا، يعد من منظمي ومشاركي المؤتمر السنوي الأول في الشرق الأوسط الذي تروّج له منصّة “EducateJO”، والذي ركز هذا العام على تحقيق الاستقلال المالي ونجاح روّاد الأعمال، حيث كان المتحدث الرئيسي فيه يروي تجربته ويسلط الضوء على استراتيجيات النجاح. كما يعمل بشكل مستمر مع جهات استشارية في إنشاء محتوى دعائي للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط، ويقدم استشارات استثمارية بشكل مباشر عبر قنواته، مما يجعله حلقة وصل بين الخبرة العملية والأسواق العربية الراغبة بالتعلم.

من أجل إدارة هذه الأعمال، قام جلال بإنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة (LLC) في الولايات المتحدة باسم “Jalal Abuimweis LLC”، تشمل تحت مظلتها جميع مشاريعه التجارية والتسويقية. ويدير في إطار هذه الشركة فريقًا صغيرًا من الموظفين والمساعدين المتخصصين في التسويق العقاري، والإنتاج الإعلامي، والإدارة المالية. ويستعين كذلك بشركاء استراتيجيين في التسويق الرقمي لإدارة حساباته على التواصل الاجتماعي وخدمات تصميم المحتوى. كل هذا يؤكد أن جلال أبو مويس يتجاوز كونه فقط مستثمرًا فردًا؛ بل هو منظّم أعمال قائم بذاته، يؤسس كيانات مشروع كبرى، ويجعل منها مؤسسات مستمرة ذات تأثير واسع.

الشراكات والتعاون

لم يعمل جلال أبو مويس وحيدًا في مسيرته، بل شهدت سنوات نجاحه تعاونًا وشراكات مع شخصيات ومؤسسات متعددة. فقد استضاف وشارك في العديد من الحوارات مع روّاد أعمال وشخصيات بارزة في مجال الاستثمار، سواء كانت من الجيل العربي أم العالمي. على سبيل المثال، تحدث في بودكاست “Jordan Stupar Show” مع مقدم البرنامج جوردان ستابار، حيث شرح فيه رؤيته الاستثمارية وخبرته في العمل بالأسواق الأمريكية. كما ظهر في برنامج المقابلات التلفزيوني “بهار ونار” على إحدى القنوات الأردنية، مع الشيف امتياز الجيتاوي، مما وفر له منصة جديدة للتعريف بقصته لجمهور واسع في الوطن العربي.

كما تربطه علاقات عمل مع خبراء ومستثمرين آخرين. فقد قابل في إحدى المناسبات الاستثمارية رجل الأعمال الأمريكي موسى بوباك (Moshe Popack)، وتبادلا الأفكار حول الصحة الجسدية وأهميتها لأصحاب الأعمال، وعُرض حديثهما على منصّات إعلامية مختصة. وعلاوة على ذلك، توجد شراكات عملية مع شركاء في صناعة العقارات؛ فهو يتعاون أحيانًا مع وكالات محلية في فلوريدا لتنفيذ صفقات أكبر، كما تعاون مع مستثمرين عرب في فتح استثمارات مشتركة للمرة الأولى في أمريكا.

وبما أن محتواه التوعوي يتوجه إلى الشباب العربي، فقد قام كذلك بشراكات مع جهات تعليمية وتجارية في الشرق الأوسط. فقد دعته عدة جامعات ومعاهد تطوير ذات وجلسات تدريب في الأردن والإمارات والكويت لإلقاء محاضرات حول ريادة الأعمال والإدارة المالية. وشملت شراكاته أيضًا العمل الإعلامي: فإلى جانب كونه شخصية رئيسية في مدونات الفيديو الخاصة به، تعاون مع حسابات عربية شهيرة على “تويتر” و”إنستاغرام” لتنظيم مسابقات وجلسات أسئلة وأجوبة، مما عمّق من تواصله مع الجمهور.

وأخيرًا، إذا كان جلال يقول إنه لا يبيع دورات تعليمية مرفوعة السعر، فهذا لا يمنع أن تكون له علاقات عمل مع منصات تعليمية تجارية. فقد تبين أنه المسؤول والشريك المؤسس لمنصة “The King’s University” التعليمية عبر الإنترنت، التي تبني ضمنها شبكة تعليمية خاصة برسوم اشتراك شهرية. من خلال هذه المنصة، يشتغل مع بعض الخبراء الذين يقدمون دورات في مجالات معينة (كالتمويل الشخصي والتفاوض العقاري)، وهو بذلك شريكًا في توسيع نطاق تعليمه.

كل هذه الشراكات والتعاونات أكسبته خبرات مختلفة وقاعدة دعائية أوسع، وأضفت على مسيرته المهنية تنوعًا وأبعادًا احترافية؛ فنجده اليوم ليس مجرد مستثمر منفرد، بل شخصية تعرف كيف تستثمر علاقاتها وعروضها الإعلامية لتحقيق أهدافها التجارية والتعليمية.